إذا كنت من جيل الألعاب القديمة، فربما تحفظ هذه السلسلة دون تفكير: أعلى، أعلى، أسفل، أسفل، يسار، يمين، يسار، يمين، B، A. إنها «كود كونامي»، أشهر شفرة غش في تاريخ ألعاب الفيديو. والطريف أنها لم تُصنع للاعبين أصلًا.
لعبة صعبة جدًا على مطورها
في منتصف الثمانينيات، كان المطور الياباني كازوهيسا هاشيموتو يعمل في شركة كونامي على نقل لعبة الأركيد الشهيرة Gradius إلى جهاز «فاميكوم» المنزلي من نينتندو، والذي عُرف خارج اليابان باسم NES.

المشكلة أن اللعبة كانت صعبة جدًا، وكان هاشيموتو يحتاج إلى تجربة كل المراحل أثناء التطوير. فأضاف لنفسه سلسلة أزرار سرية تمنح السفينة كل التطويرات دفعة واحدة. وعند إطلاق اللعبة عام 1986، نسي حذفها، أو قرر تركها، بحسب الروايات.
من Gradius إلى Contra
اكتشف اللاعبون الكود، وانتشر بينهم عبر المجلات والأصدقاء في المدارس. وبدلًا من أن تعتبر كونامي الأمر خطأً، احتضنته وبدأت تضعه في ألعابها التالية.

أشهر استخدام له كان في لعبة Contra على جهاز NES عام 1988. اللعبة كانت قاسية جدًا، والكود يمنح اللاعب 30 حياة بدل 3. جيل كامل من اللاعبين لم يكن ليرى نهاية Contra لولا هذه السلسلة.
كيف خرج الكود من الألعاب؟
مع الوقت، تجاوز الكود عالم كونامي وصار رمزًا لثقافة الألعاب كلها. شركات وألعاب أخرى أضافته كتحية، ومواقع إنترنت كثيرة أخفت فيه مفاجآت. في فترات مختلفة، كان إدخال الكود على مواقع معروفة يُظهر تأثيرات أو رسائل خاصة.
توفي كازوهيسا هاشيموتو عام 2020، ونعاه اللاعبون في أنحاء العالم بكتابة الكود في رسائلهم.
↑↑↓↓←→←→BA اليوم
لم تعد ألعاب اليوم تحتاج إلى شفرات غش بالشكل القديم؛ أصبحت هناك مستويات صعوبة وإعدادات مساعدة. لكن كود كونامي بقي حيًا كنكتة مشتركة بين اللاعبين، ويظهر على القمصان والملصقات، وكإشارة خفية في ألعاب حديثة.
ربما تكون أشهر قطعة كود في تاريخ الألعاب، وقد كتبها مطور لم يُرد إلا أن ينهي عمله.