ترفيه

عملية “جسر لندن”: سيناريو الساعات القادمة بعد وفاة الملكة إليزابيث

شهد اليوم الخميس نهاية ما يقرب من قرن من حياة الملكة إليزابيث الثانية وحكمها كملكة، ويعم حزن كبير على سائر أنحاء المملكة المتحدة. ولكن قد يكون من دواعي سرورهم أن يعرفوا أن الملك الجديد لديه خطة مفصلة لما سيحدث بعد وفاة إليزابيث الثانية، لأنه كان يتم التجهيز لذلك منذ عدة سنوات.

بالإضافة إلى المخططات الجنائزية الدقيقة، هناك نظام معمول به لما سيحدث بالضبط خلال هذه الأيام التسعة بعد وفاة الملكة إليزابيث – بدءًا من كيفية دخول البلاد في حالة حداد إلى ما هو متوقع من الأمير الملك تشارلز – وكلها يشار إليها باسم عملية جسر لندن.

عادةً ما تكون هذه الخطط سرية للغاية، ولكن بروتوكل عملية جسر لندن معروف ومُفصل للغاية، وبالتالي لدينا فكرة جيدة عما يمكن توقعه في الأيام العشرة بين وفاة الملكة إليزابيث الثانية وجنازتها.

اليوم الذي تموت فيه الملكة (D-Day)

البروتوكول معروف جيدًا في هذه المرحلة: سينقل السكرتير الخاص لصاحبة الجلالة الأخبار إلى رئيسة الوزراء ليز تروس بواسطة جملة مُشفرة “جسر لندن متعطل – London Bridge is down”. بصراحة، مع ذلك، فإن هذه العبارة معروفة جيدًا الآن لدرجة أن نكاد نُجزم بأنه تم تغييرها بلا شك.

سيتم الاتصال بالوزراء جميعًا لإبلاغهم بالخبر واحدًا تلو الآخر، وسيتلقون أيضًا بريدًا إلكترونيًا من رئيس مجلس الوزراء نصه، “زملائي الأعزاء، أكتب بحزن لإبلاغكم بوفاة جلالة الملكة.” سيتم بعد ذلك تنكيس الأعلام، كل تلك الأمور ستتم في غضون 10 دقائق فقط.

من هناك، ستذهب الأخبار إلى الحكومات الأخرى حيث الملكة تترأس جميع دول الكومنولث. بعد ذلك، سيتم إطلاع نقابة الصحفيين، على الرغم من أن الإنترنت لا يترك شيئًا ولكنه البروتوكل الذي يجب أن يُتبع!

وسط كل هذا، سيقوم عامل ملكي بتعليق إشعارًا على بوابات قصر باكنغهام، وسيتم تغيير موقع العائلة الملكية الرسمية إلى شاشة سوداء مع نفس الإشعار وهو ما حدث بالفعل، ويجب على أي جهة إعلامية حكومية وضع شارات سوداء على شاشتها أو مواقعها.

عند هذه النقطة، سيدلي رئيس الوزراء ببيان، وستكون هناك تحية بالأسلحة النارية، وستقف الأمة دقيقة صمت حدادًا على وفاة الملكة.

سيكون تشارلز ملكًا على الفور

سيحدث تتويج الملك تشارلز بعد أشهر (حتى عام) من وفاة الملكة، لكنه سيكون ملكًا في اللحظة التالية التي تموت فيها. وفقًا لصحيفة الغارديان، فإن أشقاء تشارلز “سيقبلون يديه”، كما من المفترض أن يُوجه خطابًا إلى الأمة في الساعة 6 مساءً. وستكون هناك أيضًا وقفة تذكارية في كاتدرائية القديس بولس، والتي سيحضرها رئيس الوزراء.

اليوم التالي

سيتم إعلان تشارلز ملكًا رسميًا (على الرغم من أنه، مرة أخرى، ملكًا منذ اللحظة التي فارقت فيها والدته الحياة) في الساعة 10 صباحًا في اليوم التالي من قبل ما يُسمى بـ “Accession Council”، ثم سيلتقي برئيس الوزراء ومسؤولين حكوميين مهمين آخرين، عند هذه النقطة، يُفترض أنه سيتم إطلاعه على الأشياء التي كانت والدته فقط على دراية بها سابقًا.

بعد يومين

سيعود جسد الملكة إلى غرفة العرش في قصر باكنغهام حيث ستظل الأعلام مُنكسّة وسيتم دق الأجراس. إذا توفيت جلالة الملكة خارج لندن، فسيتم نقل نعشها بالقطار الملكي إلى المدينة وسيستقبلها رئيس الوزراء.

بعد ثلاثة أيام

سيخرج تشارلز في جولة قصيرة في سائر أنحاء المملكة المتحدة.

بعد أربعة أيام

أثناء قيام تشارلز بجولة، ستبدأ البروفات الجنائزية للملكة. سيتم ترتيب جنازة صاحبة الجلالة من قبل دوق نورفولك وستتضمن قدرًا كبيرًا من التخطيط – على الرغم من أن معظم الإجراءات تُعد جاهزة منذ الستينيات. في الواقع، ذكرت صحيفة الغارديان أن هناك اجتماعات ستتم “مرتين أو ثلاث مرات في السنة” بشأن هذه المسألة، على الرغم من أن بعض الأمور ستُترك لتشارلز ليقررها.

بعد خمسة أيام

سينتقل نعش الملكة من قصر باكنغهام إلى وستمنستر في موكب مدته ساعة واحدة، يتبعه قُداس في قاعة وستمنستر. “ستستلقي” الملكة لمدة أربعة أيام أخرى ويمكن لمئات الآلاف من الأشخاص زيارة نعشها.

بعد ستة أيام

سيتم إجراء بروفة جنازة.

بعد سبعة إلى ثمانية أيام

ستستمر الحكومة في التحضير للجنازة، التي ستكون مُثقلة بالكثير من “التحديات المحتملة”، مثل التعامل مع تدفق السياح، والأمن، ووصول رؤساء الدول، والاكتظاظ، والقلق من أن تصبح لندن “ممتلئة” بالمعنى الحرفي للكلمة.

بعد تسعة أيام

ستقام الجنازة الفعلية للملكة في وستمنستر أبي بعد تسعة أيام من وفاتها ، ويُرجى العلم بأنه سيتم إغلاق كل شيء في البلاد بشكل أساسي وإلغاء جميع مظاهر الاحتفالات والفعاليات المُخطط لها، بسبب “يوم حداد وطني”.

ستضرب ساعة بيغ بن، وستحظى البلاد بلحظة صمت أخرى. سيتم بعد ذلك نقل نعش الملكة عن طريق عربة الموتى المُخصصة إلى قلعة وندسو ، حيث سيتم استقبالها بواسطة الأسرة المالكة. في هذه المرحلة، ستوضع الملكة في “القبو الملكي” في كنيسة الملك جورج السادس التذكارية.

Mohamed Hamed

كاتب شغوف بالسينما والدراما، مُحب لعالم الغموض والألغاز والجرائم وأمتلك قدر لا بأس من المعرفة في عالم الرياضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى