ترى شخصًا يتثاءب، وبعد ثوانٍ تجد نفسك تتثاءب أيضًا. بل إن مجرد القراءة عن التثاؤب قد تكفي. هل بدأت تشعر به الآن؟ هذه الظاهرة اسمها التثاؤب المعدي، وما زالت تحير العلماء حتى اليوم.
ليس بسبب نقص الأكسجين
التفسير الشائع أننا نتثاءب لأن الجسم يحتاج إلى أكسجين إضافي. لكن تجارب علمية قديمة عرّضت المتطوعين لهواء أغنى بالأكسجين لم تجد أنهم تثاءبوا أقل، مما جعل هذا التفسير ضعيفًا.

النظرية الأولى: التعاطف
من أشهر التفسيرات أن التثاؤب المعدي مرتبط بالتعاطف والروابط الاجتماعية. ولاحظت دراسات أن الناس يلتقطون التثاؤب من أقاربهم وأصدقائهم المقربين أكثر من الغرباء، وكأن التثاؤب نوع من التواصل غير المقصود.
النظرية الثانية: تبريد المخ
تقترح نظرية أخرى أن التثاؤب يساعد على تبريد المخ قليلًا ليبقى منتبهًا، وأن انتقاله بين أفراد المجموعة ربما ساعد أجدادنا قديمًا على البقاء يقظين معًا في الوقت نفسه.

حقائق غريبة عن التثاؤب

- الأطفال الصغار لا يلتقطونه: تشير دراسات إلى أن التثاؤب المعدي يظهر عادةً في سن الرابعة أو الخامسة تقريبًا.
- الكلاب تتثاءب مع أصحابها: لاحظ باحثون أن بعض الكلاب تلتقط التثاؤب من البشر، خاصة من أصحابها.
- الأجنة تتثاءب: رصدت أجهزة السونار أجنة تتثاءب داخل الرحم قبل الولادة بأشهر.
- القراءة تكفي: لا تحتاج إلى رؤية شخص يتثاءب، فسماع صوت التثاؤب أو القراءة عنه قد يثيره.
الخلاصة
لا يوجد حتى الآن تفسير واحد محسوم للتثاؤب المعدي، لكن المؤكد أنه أكثر من مجرد فعل جسدي، وأنه مرتبط بطريقة ما بالتواصل بيننا.
بصراحة: كم مرة تثاءبت أثناء قراءة هذا المقال؟ شاركنا في التعليقات.