في الشهور الأولى يصمد الهاتف يومًا كاملًا بلا مشكلة. بعد عام أو عامين تبدأ تبحث عن الشاحن قبل العصر. هذا ليس عيبًا في هاتفك تحديدًا، بل طبيعة البطاريات التي تعمل بها كل الهواتف الذكية تقريبًا.
كيف تعمل بطارية الليثيوم أيون؟
داخل البطارية قطبان، وأيونات ليثيوم تتحرك بينهما. عند الشحن تنتقل الأيونات إلى قطب، وعند الاستخدام تعود إلى الآخر وتنتج الكهرباء. المشكلة أن هذه الرحلة ليست مثالية: مع كل مرة، يتراكم جزء بسيط من المواد على الأقطاب، ويفقد جزء من الليثيوم قدرته على الحركة. النتيجة أن البطارية تخزن طاقة أقل شيئًا فشيئًا.

ما هي «دورة الشحن»؟
دورة الشحن الواحدة تعني استهلاك ما يعادل 100% من سعة البطارية، ولو على مراحل. إذا استهلكت 60% اليوم ثم 40% غدًا، فهذه دورة واحدة. وتصمم الشركات بطارياتها لتحتفظ بنحو 80% من سعتها الأصلية بعد عدد محدد من الدورات، يتراوح غالبًا بين 500 وألف دورة بحسب الهاتف.
الحرارة: العدو الأول
إذا كان هناك شيء واحد يجب أن تتجنبه، فهو الحرارة. تسرّع درجات الحرارة المرتفعة التفاعلات الكيميائية التي تُتلف البطارية. ترك الهاتف في سيارة تحت الشمس، أو اللعب بألعاب ثقيلة أثناء الشحن، أو الشحن تحت الوسادة، كلها عادات تُقصّر عمر البطارية أكثر مما تتخيل.

هل الشحن طوال الليل مضر؟
ليس كما كان في الماضي. الهواتف الحديثة تتوقف عن الشحن عند امتلاء البطارية، ومعظمها يملك خاصية «الشحن المحسّن» التي تؤخر الوصول إلى 100% حتى قبيل استيقاظك. لكن البقاء الطويل عند 100% يضع ضغطًا على البطارية، ولهذا تتيح بعض الهواتف إيقاف الشحن عند 80%.
5 عادات تطيل عمر البطارية
- أبعد الهاتف عن الحرارة، خاصة أثناء الشحن.
- فعّل خاصية الشحن المحسّن أو حد الشحن عند 80% إن وُجدت.
- تجنب ترك البطارية تنفد تمامًا بشكل متكرر.
- استخدم شواحن موثوقة ومتوافقة مع هاتفك.
- إذا خزّنت هاتفًا لفترة طويلة، فاتركه عند نحو نصف الشحن.
البطارية ستضعف في النهاية مهما فعلت، فهذه طبيعتها. لكن هذه العادات البسيطة قد تمنحك سنة إضافية قبل أن تحتاج إلى تغييرها.