من المعروف لكلّ المهتمين بعالم السينما أن العقد الماضي كان عقداً مؤثراً بشكل كبير في مجريات أحداث عالم الفنّ السابع، حيث شهد هذا العقد ظهور ومن ثم سيطرة خدمات البث كـ نتفليكس وغيرها على جزء كبير من سوق الأفلام والمسلسلات، كما شهد طفرة أفلام الأبطال الخارقين الخاصة بمارفل، وكسر الرقم القياسي لأكثر فيلم تحقيقاً للإيرادات في البوكس الأوفيس العالمي مرتين. في مقالنا لليوم سنستعرض 5 من أفضل الأفلام التي تمّ إنتاجها في العقد الماضي وحظيت على استسحسان النقاد -إضافة لمعظم من شاهدها- لكنّها لم توفّق لتصل للشهرة التي تستحقّها، لذا فلنباشر:
Sing Street:

يأخذنا جون كارني في هذا الفيلم المذهل إلى دبلن في ثمانينيات القرن الماضي، ويتبع قصة المراهق كونور، والذي يترك المدرسة، يأسس فرقة موسيقية، يقع في الحب، ويحلم بشكل مستمرّ بالخروج من إيرلندا. نوّع كارني عرضه للفيلم ما بين الواقعية القاسية، والنظرة الرومانسية الدافئة، وتمكّن من رسم خليط من العناصر جعلت فيلم Sing Street غنياً بالمشاعر والسحر والحركة. من الصعب -حتى على من لا يفضّلون الأفلام الموسيقية- أن لا يتستمعوا بهذه التحفة الإيرلندية البديعة.
Sorry to Bother You:
يلعب لاكيث ستانفيلد في فيلم المخرج بوتس رايلي دور “كاش”؛ وهو رجل أسود البشرة تضطره ظروفه الاقتصادية الصعبة للعمل كمسوق للبضائع والخدمات عن طريق الهاتف، حيث يواجه صعوبات كبيرة في البداية يكتشف أن حلّها يكمن في استخدام لهجة البيض الأمريكيين في التحدّث، فيؤدي ذلك إلى تحقيقه لنجاحات باهرة في عمله. يتّخذ الفيلم مساراً مجتمعياً يخاطب فيه جميع البشر، وينتقد العالم الرأسمالي الذي أضحينا نعيش فيه، في قالب من الكوميديا السوداء، مع لمحات عبثية من الخيال.
Leave No Trace:
يتتبع فيلم ديبرا غرانيك رواية Winter’s Bone، مع أداء تمثيلي مذهل من الشابة توماسين ماكينزي، والتي تقوم بدور فتاة صغيرة تعيش مع والدها المصاب باضطراب ما بعد الصدمة بشكل غير شرعي في غابات ولاية بورتلاند الأمريكية. إن أفضل وصف ينطبق على هذا الفيلم هو أنّه فيلم يملؤك بالتعاطف، حيث لن تكون قادراً على كبح مشاعرك عن تمنّي تقبل المجتمع لهما، وأن يستطيعا الهروب من السلطات يوماً تلو آخر.
The Lost City of Oz:
الفيلم مبني على الكتاب الذي يحمل نفس الاسم، والذي يروي القصة الحقيقية للمستكشف الإنجليزي بيرسي فوسيت، والمشهور بقيامه بالعديد من البعثات الاستكشافية لصالح السلطات الإنجليزية، قبل أن يضيع وينقطع أثره أثناء بحثه عن مدينة مفقودة في قلب غابات الأمازون. قدّم تشارلي هونام واحداً من أفضل أداءات عمره في هذا الفيلم بدور فوسيت، كما أنّ روبرت باتينسون تمكّن من لفت الأنظار إليه بشكل كبير بدوره كمستكشف مرافق لفوسيت. يمثّل الفيلم معنى الواجب بأسمى أشكاله، سواء كان تجاه العائلة أو تجاه الذات.
Snowpiercer:
فيلم مبني على الرواية المصورة الفرنسية التي تعود للثمانينيات والتي تحمل نفس الاسم، ومن إخراج المتميز بونج جون هو، وبطولة “كابتن أميركا” كريس إيفانز. تدور أحداث الفيلم ما بعد نهاية العالم، حيث يعيش ما بقي من البشرية ضمن قطار يسير بشكل مستمر، إذ يقرر البطل (كريس إيفانز) الانتفاض على النخبة التي تحكم القطار. حقيقة أنّ فيلم Snowpiercer غير مشهور أو معروف لدى العديد من المتابعين تثير الاستغراب بشكل كبير، بسبب جودته العالية، وقصته الفريدة.